..
Loading ...

هل تعتقد أن السلطة ستعود للمفاوضات مرة أخرى؟


المشاركون (265)
النتيجة | الأرشيف

مقالات
كاريكاتير
د.يوسف رزقه أزمة بلا شفافية ولا شراكة كيف تفكر السلطة في رام الله في إدارة الأزمة المالية ...

د. عصام شاور عملية ترقوميا واختلاق المسببات حمّلت دولة الاحتلال " إسرائيل" الجانب الفلسطيني ...

د.عصام عدوان ماذا لو هُرِّب مرسي؟ تتراكم الآراء التي تعتقد أن تهريب الرئيس المصري د.محمد ...


مخيمات جيل العودة

تُعتبر المخيمات الصيفية من أهم الأنشطة التي تزخر بها شهور الصيف , والشعب الفلسطيني تعود على تنظيمها , حيث إنها شكلت مجالاً لتربية الجيل , والاستقطاب السياسي , والترويج للأفكار . وهي من أهم الأدوات التي تعتمد عليها الحركة الإسلامية في فلسطين للتواصل مع المجتمع ونشر تعاليم الإسلام ونشر القيم والأخلاق من عقود مضت , ورغم أن التيارات الأخرى كانت تُعارضها وتلمزها ... إلا أنها بدأت الاعتماد عليها , لدرجة أن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين لجأت إلى تنظيم مخيمات صيفية للطلبة الذين يتعلمون في مدارسها , وهذا كله لأهميتها ودورها التراكمي في تشكيل الشخصية .

 

هذا العام كغيره من الأعوام شهد انطلاق مخيمات صيفية تنظمها سنويًّا حركة المقاومة الإسلامية حماس في محافظات قطاع غزة , ولكن ما ميزها هذا العام عدة أمور من أهمها :أنها بلغت حوالي مائة ألف مشترك , وأنها شملت كل الفئات والأعمار والتخصصات , وأنها شهدت حضور الوفود العربية والدولية التي تزور غزة دعماً لرفع الحصار العميق والمتشعب المفروض من قبل الاحتلال وأعوانه من ذوي اللكنة العربية والفلسطينية , وأنها نُظمت تحت شعار جيل العودة في إشارة لفلسطين كل فلسطين : بِذَرَّات ترابها ,وحبات مطرها ومياهها.

 

إن المخيمات الصيفية محضن تربوي وتعبوي, بأشكال مختلفة , وأساليب متنوعة , بغرض ربط الأجيال بقيمها وأخلاقها , وأرضها ومقدساتها , وعاداتها وتقاليدها , ولإكساب الجيل حب الوطن , وإرضاعه الولاء للدين وللمبادئ ,ولتعليمه معاني الصمود والصبر والجهاد والانتصار... لذا من المهم أن يعتمدها بهذا المعنى كل الأحزاب والهيئات ومؤسسات المجتمع الرسمية والأهلية , ولا يضير الإنسان أن يتنافس الجميع في هذا الإطار ووفق هذا المضمون ولتحقيق هذا الهدف البناء .

 

ولكننا نتوقف عند محاولات بعض الجهات عندما تلجأ إلى مخيمات خارجة عن الإطار الأخلاقي , وتستخدم أساليب وفعاليات غير مناسبة تحت ذريعة الترفيه وإسعاد المشاركين. هنا ندعو إلى إمعان العقل , وتحكيم الضمير , والتدخل الواعي من العائلات ومن جهات الاختصاص , حيث لا أعتقد أن هناك خلافاً وتبايناً على القيم الفلسطينية والأخلاق العربية والتعاليم الإسلامية , ومن اختلف فهو شاذ لا يُعبر عن رأي الشعب ولا عن نبض و حاجة الجمهور . نتمنى لأبنائنا وبناتنا مخيمات إيجابية نحو تشكيل ذهنية متقدمة تساهم في التحرير والعودة وإعادة القدس وكل فلسطين.